| تفسير القرآن الكريم تجد هنا آيات من الذكر الحكيم مع تفسيرها |
الإهدائات | |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | المشاركة رقم: 1 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| المنتدى :
تفسير القرآن الكريم الحمد لله ، نحمده حمد الفقراء إليه ، هو ربنا الغني الحميد ، ونشكر له شكر المحتاجين السائلين من فضله المزيد ، هو الله ذو العرش المجيد ،الفعال لما يريد ؛وصلى الله وسلم على حبيبه المجتبى وخليله المصطفى محمد خاتم الأنبياء والرسل ، وعلى آله البررة الأطهار ، وصحابته الأجلة الأخيار ، وعلى كل من على نهجهم سار ، ما تعاقب الليل والنهار ،إلى يوم الوقوف بين يدي العزيز الغفار ... أما بعد،فإن القرآن الكريم تضمن نداءات يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام : 1- نداءات خص الله تعالى بها المصطفين الأخيار ممن اجتباهم لتبليغ رسالاته.. 2-نداءات خاصة جاءت بإحدى هذه الصيغ : - يا أيها الذين كفروا...- يا أيها الكافرون- يا أيها الذين هادوا...- يا بني إسرائيل...- يا أهل الكتاب...- يا ايها الذين آمنوا ... 3- نداءات عامة وردت بإحدى الصيغ التالية : - يا أيها الناس......- يا أيها الإنسان.....- يا بني آدم..... وقد خصصت هذا الكتاب لهذا القسم الثالث حيث جمعت فيه الآيات وأتبعت كل آية بتفسيرها نقلا عن أحد أعلام التفسير ، أذكر منهم : الطبري ، ابن كثير ، القرطبي ، السعدي ، السيوطي ، رحمهم الله . 1*****يَا أَيُّهَا النَّاسُ .................................................. . 1*﴿ يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ *وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ*وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ ( البقرة : 21 - 25 ) ^قال ألإمام الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن الخطيب أبي حفص عمر بن كثير (774 هـ ) رحمه الله " شرع تبارك وتعالى في بيان وحدانية ألوهيته بأنه تعالى هو المنعم على عبيده بإخراجهم من العدم إلى الوجود وإسباغه عليهم النعم الظاهرة والباطنة بأن جعل لهم الأرض فراشاً أي مهداً كالفراش مقررة موطأة مثبتة بالرواسي الشامخات والسماء بناء وهو السقف, كما قال في الاَية الأخرى {وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون}... {وأنزل لهم من السماء ماء} والمراد به السحاب ههنا في وقته عند احتياجهم إليه فأخرج لهم به من أنواع الزروع والثمار ما هو مشاهد رزقاً لهم ولأنعامهم كما قرر هذا في غير موضع من القرآن, ومن أشبه آية بهذه الاَية قوله تعالى: {الذي جعل لكم الأرض قراراً والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين} ومضمونه: أنه الخالق الرازق مالك الدار وساكنيها ورازقهم, فبهذا يستحق أن يعبد وحده ولا يشرك به غيره ولهذا قال: {فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون} وفي الصحيحين عن ابن مسعود قال: قلت :يا رسول الله أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال: «أن تجعل لله نداً وهو خلقك» الحديث, وكذا حديث معاذ : أتدري ما حق الله على عباده ؟ «أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً» الحديث, وفي الحديث الاَخر «لا يقولن أحدكم ما شاء الله وشاء فلان, ولكن ليقل ما شاء الله ثم شاء فلان» وقال حماد بن سلمة حدثنا عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن الطفيل بن سخبرة أخي عائشة أم المؤمنين لأمها قال: رأيت فيما يرى النائم كأني أتيت على نفر من اليهود فقلت من أنتم ؟ قالوا نحن اليهود, قلت إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون عزير ابن الله, قالوا وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وما شاء محمد, قال ثم مررت بنفر من النصارى فقلت من أنتم ؟ قالوا نحن النصارى, قلت إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون المسيح ابن الله, قالوا وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد, فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت ثم أتيت النبي r فأخبرته فقال: «هل أخبرت بها أحداً ؟» قلت: نعم فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد فإن طفيلاً رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله وحده» هكذا رواه ابن مردويه في تفسير هذه الاَية من حديث حماد بن سلمة به, وأخرجه ابن ماجه من وجه آخر عن عبد الملك بن عمير به بنحوه, وقال سفيان بن سعيد الثوري عن الأجلح بن عبد الله الكندي عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال: قال رجل للنبي r ما شاء الله وشئت فقال: «أجعلتني لله نداً ؟ قل ما شاء الله وحده» رواه ابن مردويه وأخرجه النسائي وابن ماجه من حديث عيسى بن يونس عن الأجلح به, هذا كله صيانة وحماية لجناب التوحيد, والله أعلم... وقال محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال الله تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم} للفريقين جميعاً من الكفار والمنافقين, أي وحدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم وبه عن ابن عباس {فلا تجعلوا لله انداداً وأنتم تعلمون} أي لا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره وقد علمتم أن الذي يدعوكم إليه الرسول r من التوحيد هو الحق الذي لا شك فيه, وهكذا قال قتادة, وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم حدثنا أبو عمرو حدثنا أبو الضحاك بن مخلد أبو عاصم حدثنا شبيب بن بشر حدثنا عكرمة عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {فلا تجعلوا لله أنداداً} قال الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل, وهو أن يقول والله وحياتك يا فلان وحياتي, ويقول لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص البارحة ولولا البط في الدار لأتى اللصوص, وقول الرجل لصاحبه ما شاء الله وشئت, وقول الرجل لولا الله وفلان لا تجعل فيها فلان هذا كله به شرك, وفي الحديث أن رجلاً قال لرسول الله r ما شاء وشئت, قال: «أجعلتني لله نداً» وفي الحديث الاَخر: «نعم القوم أنتم لولا أنكم تنددون تقولون ما شاء الله وشاء فلان» قال أبو العالية فلا تجعلوا لله أنداداً أي عدلاء شركاء, وهكذا قال الربيع بن أنس وقتادة والسدي وأبو مالك وإسماعيل بن أبي خالد, وقال مجاهد {فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون} قال تعلمون أنه إله واحد في التوراة والإنجيل. ذكر حديث في معنى هذه الاَية الكريمة " ![]() | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 2 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
ياسر المنتدى :
تفسير القرآن الكريم
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 3 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
ياسر المنتدى :
تفسير القرآن الكريم
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 4 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
ياسر المنتدى :
تفسير القرآن الكريم
(وَبَشّرِ الّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ أَنّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ كُلّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رّزْقاً قَالُواْ هَـَذَا الّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مّطَهّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) لما ذكر تعالى ما أعده لأعدائه من الأشقياء الكافرين به وبرسله من العذاب والنكال, عطف يذكر حال أوليائه من السعداء المؤمنين به وبرسله الذين صدقوا إيمانهم بأعمالهم الصالحة, وهذا معنى تسمية القرآن مثاني على أصح أقوال العلماء كما سنبسطه في موضعه, وهو أن يذكر الإيمان ويتبع بذكر الكفر أو عكسه أو حال السعداء ثم الأشقياء أو عكسه, وحاصله ذكر الشيء ومقابله. وأما ذكر الشيء ونظيره فذاك التشابه كما سنوضحه إن شاء الله فلهذا قال تعالى: {وبشر الذين أمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار} فوصفها بأنها تجري من تحتها الأنهار أي من تحت أشجارها وغرفها, وقد جاء في الحديث: أن أنهارها تجري في غير أخدود, وجاء في الكوثر أن حافتيه قباب اللؤلؤ المجوف, ولا منافاة بينها فطينها المسك الأذفر, وحصباؤها اللؤلؤ والجوهر, نسأل الله من فضله إنه هو البر الرحيم. وقال ابن أبي حاتم: قرأ على الربيع بن سليمان, حدثنا أسد بن موسى, حدثنا أبو ثوبان عن عطاء بن قرة, عن عبد الله بن ضمرة, عن أبي هريرة قال: قال رسول الله r : «أنهار الجنة تفجر تحت تلال أو من تحت جبال المسك» وقال أيضاً حدثنا أبو سعيد حدثنا وكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق, قال: قال عبد الله: أنهار الجنة تفجر من جبل المسك. وقوله تعالى: {كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل} قال السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل, قال إنهم أُتُوا بالثمرة في الجنة فلما نظروا إليها قالوا هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا, وهكذا قال قتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ونصرة بن جرير, وقال عكرمة {قالوا هذا الذي رزقنا من قبل} قال معناه مثل الذي كان بالأمس, وكذا قال الربيع بن أنس. وقال مجاهد يقولون ما أشبهه به قال ابن جرير: وقال آخرون: بل تأويل هذا الذي رزقنا من قبل ثمار الجنة من قبل هذا لشدة مشابهة بعضه بعضاً لقوله تعالى: {وأتوا به متشابهاً} قال سنيد بن داود حدثنا شيخ من أهل المصيصة عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال يؤتى أحدهم بالصفحة من الشيء فيأكل منها ثم يؤتى بأخرى فيقول هذا الذي أتينا به من قبل, فتقول الملائكة كُلْ فاللون واحد والطعم مختلف. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا سعيد بن سليمان, حدثنا عامر بن يساف عن يحيى بن أبي كثير, قال عشب الجنة الزعفران وكثبانها المسك, ويطوف عليهم الولدان بالفواكه فيأكلونها, ثم يؤتون بمثلها, فيقول لهم أهل الجنة: هذا الذي أتيتمونا آنفاً به, فتقول لهم الوالدان: كلوا فاللون واحد والطعم مختلف, وهو قول الله تعالى: {وأتوا به متشابهاً} وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية {وأتوا به متشابهاً} قال: يشبه بعضه بعضاً, ويختلف في الطعم, قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد والربيع بن أنس والسدي نحو ذلك وقال ابن جرير بإسناده عن السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة, عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة في قوله تعالى: {وأتوا به متشابهاً} يعني في اللون والمرأى وليس يشتبه في الطعم, وهذا اختيار ابن جرير, وقال عكرمة {وأتوا به متشابهاً} قال يشبه ثمر الدنيا غير أن ثمر الجنة أطيب, وقال سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس لا يشبه شيئاً مما في الجنة ما في الدنيا إلا في الأسماء, وفي رواية: ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء, ورواه ابن جرير من رواية الثوري وابن أبي حاتم من حديث أبي معاوية كلاهما عن الأعمش به, وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله تعالى: {وأتوا به متشابهاً} قال يعرفون أسماءه كما كانوا في الدنيا التفاح بالتفاح والرمان بالرمان, قالوا في الجنة هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا وأتوا به متشابهاً يعرفونه وليس هو مثله في الطعم. وقوله تعالى: {ولهم فيها أزواج مطهرة} قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس: مطهرة من القذر والأذى, وقال مجاهد, من الحيض والغائط والبول والنخام والبزاق والمني والولد, وقال قتادة مطهرة من الأذى والمأثم, وفي رواية عنه لا حيض ولا كلف, وروي عن عطاء والحسن والضحاك وأبي صالح وعطية والسدي نحو ذلك. وقال ابن جرير حدثني يونس بن عبد الأعلى. أنبأنا ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم, قال: المطهرة التي لا تحيض, قال وكذلك خلقت حواء عليها السلام, فلما عصت قال الله تعالى: إني خلقتك مطهرة وسأدميك كما أدميت هذه الشجرة ـ وهذا غريب, وقال الحافظ أبو بكر بن مردويه: حدثنا إبراهيم بن محمد حدثني حعفر بن محمد بن حرب وأحمد بن محمد الجوري قالا: حدثنا محمد بن عبيد الكندي, حدثنا عبد الرزاق بن عمر البزيعي, حدثنا عبد الله بن المبارك عن شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي r في قوله تعالى: {ولهم فيها أزواج مطهرة} قال: من الحيض والغائط والنخاعة والبزاق. هذا حديث غريب ـ وقد رواه الحاكم في مستدركه عن محمد بن يعقوب بن الحسن بن علي بن عفان عن محمد بن عبيد به, وقال صحيح على شرط الشيخين, وهذا الذي ادعاه فيه نظر, فإن عبد الرزاق بن عمر البزيعي هذا قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي: لا يجوز الاحتجاج به (قلت) والأظهر أن هذا من كلام قتادة كما تقدم, والله أعلم. وقوله تعالى: {وهم فيها خالدون} هذا هو تمام السعادة فإنهم مع هذا النعيم في مقام أمين من الموت والانقطاع فلا آخر له ولا انقضاء بل في نعيم سرمدي أبدي على الدوام, والله المسؤول أن يحشرنا في زمرتهم, إنه جواد كريم بر رحيم. !وقال الإمام أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر آل سعدي ( 1376 هـ ) رحمه الله (يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون )" هذا أمر لكل الناس بأمر عام وهو العبادة الجامعة لامتثال أوامر الله واجتناب نواهيه وتصديق خبره فأمرهم تعالى بما خلقهم له قال تعالى : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " ثم استدل على وجوب عبادته وحده بأنه ربكم الذي رباكم بأصناف النعم فخلقكم بعد العدم وخلق الذين من قبلكم وأنعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة فجعل لكم الأرض فراشا تستقرون عليها وتنتفعون بالأبنية والزراعة والحراثة والسلوك من محل إلى محل وغير ذلك من أنواع الانتفاع بها وجعل السماء بناء لمسكنكم وأودع فيها من المنافع ما هو من ضروراتكم وحاجاتكم كالشمس والقمر والنجوم..." وأنزل من السماء ماء ".. والسماء : [ هو ] كل ما علا فوقك فهو سماء ولهذا قال المفسرون : المراد بالسماء هاهنا : السحاب فأنزل منه تعالى ماء ..." فأخرج به من الثمرات " كالحبوب والثمار من نخيل وفواكه [ وزروع ] وغيرها ..." رزقا لكم " به ترتزقون وتقوتون وتعيشون وتفكهون " فلا تجعلوا لله أندادا " أي : نظراء وأشباها من المخلوقين فتعبدونهم كما تعبدون الله وتحبونهم كما تحبونه وهم مثلكم مخلوقون مرزوقون مدبرون لا يملكون مثقال ذرة في السماء ولا في الأرض ولا ينفعونكم ولا يضرون" وأنتم تعلمون " أن الله ليس له شريك ولا نظير لا في الخلق والرزق والتدبير ولا في العبادة فكيف تعبدون معه آلهة أخرى مع علمكم بذلك ؟ هذا من أعجب العجب وأسفه السفه ... وهذه الآية جمعت بين الأمر بعبادة الله وحده والنهي عن عبادة ما سواه وبيان الدليل الباهر على وجوب عبادته وبطلان عبادة من سواه وهو [ ذكر ] توحيد الربوبية المتضمن لانفراده بالخلق والرزق والتدبير فإذا كان كل أحد مقرا بأنه ليس له شريك في ذلك فكذلك فليكن الإقرار بأن [ الله ] ليس له شريك في العبادة وهذا أوضح دليل عقلي على وحدانية الباري وبطلان الشرك ... وقوله تعالى : " لعلكم تتقون " يحتمل أن المعنى : أنكم إذا عبدتم الله وحده اتقيتم بذلك سخطه وعذابه لأنكم أتيتم بالسبب الدافع لذلك ويحتمل أن يكون المعنى : أنكم إذا عبدتم الله صرتم من المتقين الموصوفين بالتقوى وكلا المعنيين صحيح وهما متلازمان فمن أتى بالعبادة كاملة كان من المتقين ومن كان من المتقين حصلت له النجاة من عذاب الله وسخطه ثم قال تعالى : " وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين " ![]() | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 5 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
ياسر المنتدى :
تفسير القرآن الكريم
وهذا دليل عقلي على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحة ما جاء به فقال : " وإن كنتم " معشر المعاندين للرسول الرادين دعوته الزاعمين كذبه في شك واشتباه مما نزلنا على عبدنا هل هو حق أو غيره ؟ فهاهنا أمر نصف فيه الفيصلة بينكم وبينه وهو أنه بشر مثلكم ليس بأفصحكم ولا بأعلمكم وأنتم تعرفونه منذ نشأ بينكم ولا يكتب ولا يقرأ فأتاكم بكتاب زعم أنه من عند الله وقلتم أنتم أنه تقوله وافتراه فإن كان الأمر كما تقولون فأتوا بسورة من مثله واستعينوا بمن تقدرون عليه من أعوانكم وشهدائكم فإن هذا أمر يسير عليكم خصوصا وأنتم أهل الفصاحة والخطابة والعداوة العظيمة للرسول فإن جئتم بسورة من مثله فهو كما زعمتم وإن لم تأتوا بسورة من مثله وعجزتم غاية العجز ولن تأتوا بسورة من مثله ولكن هذا التقييم على وجه الإنصاف والتنزيل معكم فهذا آية كبرى ودليل واضح [ جلي ] على صدقه وصدق ما جاء به فيتعين عليكم اتباعه واتقاء النار التي بلغت في الحرارة العظيمة [ والشدة ] أن كانت وقودها الناس والحجارة ليست كنار الدنيا التي إنما تتقد بالحطب وهذه النار الموصوفة معدة ومهيأة للكافرين بالله ورسله فاحذروا الكفر برسوله بعدما تبين لكم أنه رسول الله ... وهذه الآية ونحوها يسمونها آيات التحدي وهو تعجيز الخلق أن يأتوا بمثل هذا القرآن قال تعالى : " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا " وكيف يقدر المخلوق من تراب أن يكون كلامه ككلام رب الأرباب ؟ أم كيف يقدر الناقص الفقير من كل الوجوه أن يأتي بكلام ككلام الكامل الذي له الكمال المطلق والغنى الواسع من جميع الوجوه ؟ هذا ليس في الإمكان ولا في قدرة الإنسان وكل من له أدنى ذوق ومعرفة [ بأنواع ] الكلام إذا وزن هذا القرآن العظيم بغيره من كلام البلغاء ظهر له الفرق العظيم وفي قوله : " وإن كنتم في ريب " إلى آخره دليل على أن الذي يرجى له الهداية من الضلالة : [ هو ] الشاك الحائر الذي لم يعرف الحق من الضلال فهذا إذا بين له الحق فهو حري بالتوفيق إن كان صادقا في طلب الحق ، وأما المعاند الذي يعرف الحق ويتركه فهذا لا يمكن رجوعه لأنه ترك الحق بعدما تبين له ولم يتركه عن جهل فلا حيلة فيه وكذلك الشاك الذي ليس بصادق في طلب الحق بل هو معرض غير مجتهد في طلبه فهذا في الغالب لا يوفق ... وفي وصف الرسول بالعبودية في هذا المقام العظيم دليل على أن أعظم أوصافه صلى الله عليه وسلم قيامه بالعبودية التي لا يلحقه فيها أحد من الأولين والآخرين كما وصفه بالعبودية في مقام الإسراء فقال : " سبحان الذي أسرى بعبده " وفي مقام الإنزال فقال : " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده " وفي قوله : " أعدت للكافرين " ونحوها من الآيات دليل لمذهب أهل السنة والجماعة أن الجنة والنار مخلوقتان خلافا للمعتزلة وفيها أيضا أن الموحدين وإن ارتكبوا بعض الكبائر لا يخلدون في النار لأنه قال : " أعدت للكافرين " فلو كان [ عصاة الموحدين ] يخلدون فيها لم تكن معدة للكافرين وحدهم خلافا للخوارج والمعتزلة وفيه دلالة على أن العذاب مستحق بأسبابه وهو الكفر وأنواع المعاصي على اختلافها... ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون) - لما ذكر جزاء الكافرين ذكر جزاء المؤمنين أهل الأعمال الصالحات على طريقته تعالى في القرآن يجمع بين الترغيب والترهيب ليكون العبد راغبا راهبا خائفا راجيا فقال : " وبشر " أي : [ يا أيها الرسول ومن قام مقامه ] " الذين آمنوا " بقلوبهم " وعملوا الصالحات " بجوارحهم فصدقوا إيمانهم بأعمالهم الصالحة ... ووصفت أعمال الخير بالصالحات لأن بها تصلح أحوال العبد وأمور دينه ودنياه وحياته الدنيوية والأخروية ويزول بها عنه فساد الأحوال فيكون بذلك من الصالحين الذين يصلحون لمجاورة الرحمن في جنته فبشرهم " أن لهم جنات " أي : بساتين جامعة للأشجار العجيبة والثمار الأنيقة والظل المديد [ والأغصان والأفنان وبذلك ] صارت جنة يجتن بها داخلها وينعم فيها ساكنها " تجري من تحتها الأنهار " أي : أنهار الماء واللبن والعسل والخمر يفجرونها كيف شاؤوا ويصرفونها أين أرادوا وتسقى منها تلك الأشجار فتنبت أصناف الثمار " كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل " أي : هذا من جنسه وعلى وصفه كلها متشابهة في الحسن واللذة ليس فيها ثمرة خاصة وليس لهم وقت خال من اللذة فهم دائما متلذذون بأكلها وقوله : " وأتوا به متشابها " قيل : متشابها في الاسم مختلفا في الطعم وقيل : متشابها في اللون مختلفا في الاسم وقيل : يشبه بعضه بعضا في الحسن واللذة والفكاهة ولعل هذا هو الصحيح ... ثم لما ذكر مسكنهم وأقواتهم من الطعام والشراب وفواكههم ذكر أزواجهم فوصفهن بأكمل وصف وأوجزه وأوضحه فقال : " ولهم فيها أزواج مطهرة " فلم يقل مطهرة من العيب الفلاني ليشمل جميع أنواع التطهير فهن مطهرات الأخلاق مطهرات الخلق مطهرات اللسان مطهرات الأبصار فأخلاقهن أنهن عرب متحببات إلى أزواجهن بالخلق الحسن وحسن التبعل والأدب القولي والفعلي ومطهر خلقهن من الحيض والنفاس والمني والبول والغائط والمخاط والبصاق والرائحة الكريهة ومطهرات الخلق أيضا بكمال الجمال فليس فيهن عيب ولا دمامة خلق بل هن خيرات حسان مطهرات اللسان والطرف قاصرات طرفهن على أزواجهن وقاصرات ألسنتهن عن كل كلام قبيح ففي هذه الآية الكريمة ذكر المبشر والمبشر والمبشر به والسبب الموصل لهذه البشارة فالمبشر : هو الرسول صلى الله عليه وسلم ومن قام مقامه من أمته والمبشر : هم المؤمنون العاملون الصالحات والمبشر به : هي الجنات الموصوفات بتلك الصفات والسبب الموصل لذلك هو الإيمان والعمل الصالح فلا سبيل إلى الوصول إلى هذه البشارة إلا بهما وهذا أعظم بشارة حاصلة على يد أفضل الخلق بأفضل الأسباب ... وفيه استحباب بشارة المؤمنين وتنشيطهم على الأعمال بذكر جزائها [ وثمراتها ] فإنها بذلك تخف وتسهل وأعظم بشرى حاصلة للإنسان توفيقه للإيمان والعمل الصالح فذلك أول البشارة وأصلها ومن بعده البشرى عند الموت ومن بعده الوصول إلى هذا النعيم المقيم نسأل الله أن يجعلنا منهم | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 6 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
ياسر المنتدى :
تفسير القرآن الكريم
2*﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ (البقرة : 168 -169 ) ^قال ألإمام الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن الخطيب أبي حفص عمر بن كثير (774 هـ ) رحمه الله " لما بين تعالى أنه لا إله إلا هو, وأنه المستقل بالخلق, شرع يبين أنه الرزاق لجميع خلقه, فذكر في مقام: الامتنان أنه أباح لهم أن يأكلوا مما في الأرض في حال كونه حلالاً من الله طيباً, أي مستطاباً في نفسه غير ضار للأبدان ولا للعقول, ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان وهي طرائقه ومسالكه فيما أضلّ اتباعه فيه من تحريم البحائر والسوائب والوصائل ونحوها, مما كان زينه لهم في جاهليتهم, كما في حديث عياض بن حمَار الذي في صحيح مسلم عن رسول r أنه قال «يقول الله تعالى: إن كل مال منحته عبادي فهو لهم حلال ـ وفيه ـ وإني خلقت عبادي حنفاء, فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم, وحرمت عليهم ما أحللت لهم» وقال الحافظ أبو بكر بن مردويه: حدثنا سليمان بن أحمد, حدثنا محمد بن عيسى بن شيبة المصري , حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي, حدثنا أبو عبد الله الجوزجاني رفيق إبراهيم بن أدهم, حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس, قال تليت هذه الاَية عند النبي r{يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً} فقام سعد بن أبي وقاص فقال: يا رسول الله, ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة, فقال «يا سعد أطب مطعمك, تكن مستجاب الدعوة, والذي نفس محمد بيده, إن الرجل ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه أربعين يوماً, وأيما عبد نبت لحمه من السحت والربا فالنار أولى به». وقوله: {إنه لكم عدو مبين} تنفير عنه وتحذير منه, كما قال: {إن الشيطان لكم عدوّ فاتخذوه عدواً إنما يدعو حزبه ليكونا من أصحاب السعير} وقال تعالى: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدوّ بئس للظالمين بدلاً} وقال قتادة والسدي في قوله: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان}: كل معصية لله فهي من خطوات الشيطان, وقال عكرمة: هي نزغات الشيطان, وقال مجاهد: خطاه أو قال خطاياه, وقال أبو مجلز: هي النذور في المعاصي, وقال الشعبي: نذر رجل أن ينحر ابنه, فأفتاه مسروق بذبح كبش, وقال: هذا من خطوات الشيطان, وقال أبو الضحىَ عن مسروق أتى عبد الله بن مسعود بضرع وملح, فجعل يأكل فاعتزل رجل من القوم فقال ابن مسعود: ناولوا صاحبكم, فقال: لا أريده, فقال: أصائم أنت قال: لا, قال: فما شأنك ؟ قال: حرمت أن آكل ضرعاً أبداً, فقال ابن مسعود: هذا من خطوات الشيطان, فاطعم وكفّر عن يمينك, رواه ابن أبي حاتم, وقال أيضاً: حدثنا أبي, حدثنا حسان بن عبد الله المصري عن سليمان التيمي, عن أبي رافع, قال: غضبت يوماً على امرأتي, فقالت: هي يوماً يهودية ويوماً نصرانية, وكل مملوك لها حر إن لم تطلق امرأتك, فأتيت عبد الله بن عمر فقال: إنما هذه من خطوات الشيطان, وكذلك قالت زينب بنت أم سلمة, وهي يومئذ أفقه أمرأة في المدينة, وأتيت عاصماً وابن عمر فقالا مثل ذلك: وقال عبد بن حميد: حدثنا أبو نعيم عن شريك, عن عبد الكريم, عن عكرمة, عن ابن عباس, قال: ما كان من يمين أو نذر في غضب, فهو من خطوات الشيطان, وكفارته كفارة يمين. وقوله: {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} أي إنما يأمركم عدوكم الشيطان بالأفعال السيئة, وأغلظ منها الفاحشة كالزنا ونحوه, وأغلظ من ذلك وهو القول على الله بلا علم, فيدخل في هذا كل كافر وكل مبتدع أيضاً. $وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ( 671هـ ) رحمه الله الآية: 168{يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} قوله تعالى: "يا أيها الناس" قيل: إنها نزلت في ثقيف وخزاعة وبني مدلج فيما حرموه على أنفسهم من الأنعام، واللفظ عام. والطيب هنا الحلال، فهو تأكيد لاختلاف اللفظ، وهذا قول مالك في الطيب. وقال الشافعي: الطيب المستلذ، فهو تنويع، ولذلك يمنع أكل الحيوان القذر. وسيأتي بيان هذا في "الأنعام" و"الأعراف" إن شاء اللّه تعالى. قوله تعالى: "حلالا طيبا" "حلالا" حال، وقيل مفعول. وسمي الحلال حلالا لانحلال عقدة الحظر عنه. قال سهل بن عبد الله: النجاة في ثلاثة: أكل الحلال، وأداء الفرائض، والاقتداء بالنبي r. وقال أبو عبدالله الساجي واسمه سعيد بن يزيد: خمس خصال بها تمام العلم، وهي: معرفة اللّه عز وجل، ومعرفة الحق ، وإخلاص العمل لله، والعمل على السنة، وأكل الحلال، فإن فقدت واحدة لم يرفع العمل. قال سهل: ولا يصح أكل الحلال إلا بالعلم ، ولا يكون المال حلالا حتى يصفو من ست خصال: الربا والحرام والسحت - وهو اسم مجمل - والغلول والمكروه والشبهة. قوله تعالى: "ولا تتبعوا" نهي "خطوات الشيطان" "خطوات" جمع خطوة وخطوة بمعنى واحد. قال الفراء: الخطوات جمع خطوة، بالفتح. وخطوة (بالضم): ما بين القدمين. وقال الجوهري: وجمع القلة خطوات وخطوات وخطوات، والكثير خطا. والخطوة (بالفتح): المرة الواحدة، والجمع خطوات (بالتحريك) وخطاء، مثل ركوة وركاء، قال امرؤ القيس: لها وثبات كوثب الظباء فواد خطاء وواد مطر وقرأ أبو السمال العدوي وعبيد بن عمير "خطوات" بفتح الخاء والطاء. وروي عن علي بن أبي طالب وقتادة والأعرج وعمرو بن ميمون والأعمش "خطؤات" بضم الخاء والطاء والهمزة على الواو. قال الأخفش: وذهبوا بهذه القراءة إلى أنها جمع خطيئة، من الخطأ لا من الخطو. والمعنى على قراءة الجمهور: ولا تقفوا أثر الشيطان وعمله، وما لم يرد به الشرع فهو منسوب إلى الشيطان. قال ابن عباس: "خطوات الشيطان" أعماله. مجاهد: خطاياه. السدي: طاعته. أبو مجلز: هي النذور في المعاصي. قلت: والصحيح أن اللفظ عام في كل ما عدا السنن والشرائع من البدع والمعاصي. وتقدم القول في "الشيطان" مستوفى. قوله تعالى: "إنه لكم عدو مبين" أخبر تعالى بأن الشيطان عدو، وخبره حق وصدق. فالواجب على العاقل أن يأخذ حذره من هذا العدو الذي قد أبان عداوته من زمن آدم، وبذل نفسه وعمره في إفساد أحوال بني آدم، وقد أمر اللّه تعالى بالحذر منه فقال جل من قائل: "ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين"، "إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون" [البقرة: 169] وقال: "الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء" [البقرة: 268] وقال: "ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا" [النساء: 60] وقال: "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون" [المائدة: 91] وقال: "إنه عدو مضل مبين" [القصص:15] وقال: "إن الشيطان لكم عدو فاتخذه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير" [فاطر: 6]. وهذا غاية في التحذير، ومثله في القرآن كثير. وقال عبدالله بن عمر: إن إبليس موثق في الأرض السفلى، فإذا تحرك فإن كل شر الأرض بين اثنين فصاعدا من تحركه. وخرج الترمذي من حديث أبي مالك الأشعري وفيه: (وآمركم أن تذكروا اللّه فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر اللّه) الحديث. وقال فيه: حديث حسن صحيح غريب. الآية: 169 {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} قوله تعالى: "إنما يأمركم بالسوء والفحشاء" سمي السوء سوءا لأنه يسوء صاحبه بسوء عواقبه. وهو مصدر ساءه يسوءه سوءا ومساءة إذا أحزنه. وسؤته فسيء إذا أحزنته فحزن، قال اللّه تعالى: "سيئت وجوه الذين كفروا" [الملك: 27]. وقال الشاعر: إن يك هذا الدهر قد ساءني فطالما قد سرني الدهـر الأمر عندي فيهما واحـد لذاك شكر ولذاك صبر والفحشاء أصله قبح المنظر، كما قال: وجيد كجيد الريم ليس بفاحش ثم استعملت اللفظة فيما يقبح من المعاني. والشرع هو الذي يحسن ويقبح، فكل ما نهت عنه الشريعة فهو من الفحشاء. وقال مقاتل: إن كل ما في القرآن من ذكر الفحشاء فإنه الزنى، إلا قوله: "الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء" [البقرة: 268] فإنه منع الزكاة. قلت: فعلى هذا قيل: السوء ما لا حد فيه، والفحشاء ما فيه حد. وحكي عن ابن عباس وغيره، واللّه تعالى أعلم. قوله تعالى: "وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون" قال الطبري: يريد ما حرموا من البحيرة والسائبة ونحوها مما جعلوه شرعا. "وأن تقولوا" في موضع خفض عطفا على قوله تعالى: "بالسوء والفحشاء".... ![]() | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 7 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
ياسر المنتدى :
تفسير القرآن الكريم
3*﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾ (النساء : 1 ) ^قال ألإمام الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن الخطيب أبي حفص عمر بن كثير (774 هـ ) رحمه الله يقول تعالى آمراً خلقه بتقواه, وهي عبادته وحده لا شريك له, ومنبهاً لهم على قدرته التي خلقهم بها من نفس واحدة, وهي آدم عليه السلام {وخلق منها زوجها} وهي حواء عليها السلام خلقت من ضلعه الأيسر, من خلفه وهو نائم, فاستيقظ فرآها فأعجبته, فأنس إليها وأنست إليه, وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي, حدثنا محمد بن مقاتل, حدثنا وكيع عن أبي هلال عن قتادة, عن ابن عباس, قال: خلقت المرأة من الرجل فجعل نهمتها في الرجل وخلق الرجل من الأرض فجعل نهمته في الأرض, فاحبسوا نساءكم. وفي الحديث الصحيح: «إن المرأة خلقت من ضلع, وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه, فإن ذهبت تقيمه كسرته, وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج». وقوله: {وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء} أي وذرأ منهما أي من آدم وحواء رجالاً كثيراً ونساء, ونشرهم في أقطار العالم على اختلاف أصنافهم وصفاتهم وألوانهم ولغاتهم, ثم إليه بعد ذلك المعاد والمحشر. ثم قال تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} أي واتقوا الله بطاعتكم إياه. قال إبراهيم ومجاهد والحسن {الذي تساءلون به} أي كما يقال: أسألك بالله وبالرحم, وقال الضحاك: واتقوا الله الذي تعاقدون وتعاهدون به, واتقوا الأرحام أن تقطعوها ولكن بروها وصلوها, قاله ابن عباس وعكرمة ومجاهد والحسن والضحاك والربيع وغير واحد وقرأ بعضهم: والأرحام بالخفض على العطف على الضمير في به أي تساءلون بالله وبالأرحام, كما قال مجاهد وغيره. وقوله: {إن الله كان عليكم رقيباً} أي هو مراقب لجميع أحولكم وأعمالكم, كما قال: {والله على كل شيء شهيد}. وفي الحديث الصحيح «اعبد الله كأنك تراه, فإن لم تكن تراه, فإنه يراك» وهذا إرشاد وأمر بمراقبة الرقيب. ولهذا ذكر تعالى أن أصل الخلق من أب واحد وأم واحدة ليعطف بعضهم على بعض, ويحننهم على ضعفائهم. وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله r حين قدم عليه أولئك النفر من مضر وهم مجتابو النّمار ـ أي من عريهم وفقرهم ـ قام فخطب الناس بعد صلاة الظهر فقال في خطبته: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة}, حتى ختم الاَية. وقال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد}, ثم حضهم على الصدقة فقال: «تصدق رجل من ديناره, من درهمه, من صاع بره, من صاع تمره» وذكر تمام الحديث, وهكذا رواه أحمد وأهل السنن عن ابن مسعود في خطبة الحاجة, وفيها ثم يقرأ ثلاث آيات هذه منها {يا أيها الناس اتقوا ربكم} الاَية. !وقال الإمام أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر آل سعدي ( 1376 هـ ) رحمه الله (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) افتتح تعالى هذه السورة ، بالأمر بتقواه ، والحث على عبادته ، والأمر بصلة الأرحام ، والحث على ذلك . وبين السبب الداعي ، الموجب لكل من ذلك ، وأن الموجب لتقواه أنه " ربكم الذي خلقكم " ورزقكم ، ورباكم بنعمه العظيمة ، التي من جملتها خلقكم " من نفس واحدة وخلق منها زوجها " ليناسبها ، فيسكن إليها، وتتم بذلك النعمة ، ويحصل به السرور . وكذلك ، من الموجب الداعي لتقواه ، تساؤلكم به ، وتعظيمكم . حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم ، توسلتم به ، بالسؤال . فيقول من يريد ذلك لغيره : أسألك بالله ، أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه ، من تعظيم الله الداعي ، أن لا يرد من سأله بالله . فكما عظمتموه بذلك ، فلتعظموه بعبادته وتقواه . وكذلك الإخبار بأنه رقيب ، أي : مطلع على العباد ،في حال حركاتهم وسكونهم ، وسرهم وعلنهم ،وجميع الأحوال ، مراقبا لهم فيها ، مما يوجب مراقبته ، وشدة الحياء منه ، بلزوم تقواه . وفي الإخبار بأنه خلقهم من نفس واحدة ، وأنه بثهم في أقطار الأرض ، مع رجوعهم إلى أصل واحد ـ ليعطف بعضهم على بعض ، ويرقق بعضهم على بعض . وقرن الأمر بتقواه ، بالأمر ببر الأرحام ، والنهي عن قطيعتها ، ليؤكد هذا الحق . وإنه كما يلزم القيام بحق الله ، كذلك يجب القيام بحقوق الخلق ، خصوصا الأقربين منهم ، بل القيام بحقوقهم ، هو من حق الله الذي أمر به . وتأمل كيف افتتح هذه السورة ، بالأمر بالتقوى ، وصلة الأرحام والأزواج عموما . ثم بعد ذلك ، فصل هذه الأمور أتم تفصيل ، من أول السورة إلى آخرها . فكأنها مبنية على هذه الأمور المذكورة ، مفصلة لما أجمل منها ، موضحة لما أبهم . وفي قوله : " وجعل منها زوجها " تنبيه على مراعاة حق الأزواج والزوجات والقيام به ، لكون الزوجات مخلوقات من الأزواج فبينهم وبينهن أقرب نسب ، وأشد اتصال ، وأوثق علاقة .... ![]() | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 8 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
ياسر المنتدى :
تفسير القرآن الكريم
4*﴿ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ﴾ (النساء : 170 ) ^قال ألإمام الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن الخطيب أبي حفص عمر بن كثير (774 هـ ) رحمه الله {يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيراً لكم}أي قد جاءكم محمد صلوات الله وسلامه عليه بالهدى ودين الحق والبيان الشافي من الله عز وجل, فآمنوا بما جاءكم به واتبعوه, يكن خيراً لكم. ثم قال: {وإن تكفروا فإن لله ما في السموات والأرض} أي فهو غني عنكم وعن إيمانكم, ولا يتضرر بكفرانكم, كما قال تعالى:{وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فإن الله لغني حميد} وقال ههنا: {وكان الله عليماً}أي بمن يستحق منكم الهداية فيهدية, وبمن يستحق الغواية فيغويه, {حكيماً}أي في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره. $وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ( 671هـ ) رحمه الله {يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما} قوله تعالى: "يا أيها الناس" هذا خطاب للكل. "قد جاءكم الرسول" يريد محمدا r. "بالحق" بالقرآن. وقيل: بالدين الحق؛ وقيل: بشهادة أن لا إله إلا الله، وقيل: الباء للتعدية؛ أي جاءكم ومعه الحق؛ فهو في موضع الحال. "فآمنوا خيرا لكم" في الكلام إضمار؛ أي وأتوا خيرا لكم؛ هذا مذهب سيبويه، وعلى قول الفراء نعت لمصدر محذوف؛ أي إيمانا خيرا لكم، وعلى قول أبي عبيدة يكن خيرا لكم. !وقال الإمام أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر آل سعدي ( 1376 هـ ) رحمه الله ( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما ) يأمر تعالى جميع الناس ، أن يؤمنوا بعبده ورسوله محمد r . وذكر السبب الموجب للإيمان به ، والفائدة في الإيمان والمضرة ، في عدم الإيمان به . فالسبب الموجب ، هو : إخباره بأنه جاءهم بالحق . فمجيئه نفسه حق ، وما جاء به من الشرع حق . فإن العاقل ، يعرف أن بقاء الخلق في جهلهم يعمهون ، وفي كفرهم يترددون ، والرسالة قد انقطعت عنهم ، غير لائق بحكمة الله ورحمته . فمن حكمته ورحمته العظيمة ، نفس إرسال الرسول إليهم ، ليعرفهم الهدى من الضلال ، والغي من الرشد . فمجرد النظر في رسالته ، دليل قاطع على صحة نبوته . وكذلك النظر إلى ما جاء به ، من الشرع العظيم ، والصراط المستقيم . فإنه فيه من الإخبار بالغيوب الماضية والمستقبلة ، والخبر عن الله ، وعن اليوم الآخر ـ ما لا يعرفه أحد إلا بالوحي والرسالة . وما فيه من الأمر ، بكل خير وصلاح ، ورشد ، وعدل ، وإحسان ، وصدق ، وبر ، وصلة ، وحسن خلق ، ومن النهي عن الشر والفساد ، والبغي والظلم ، وسوء الخلق ، والكذب والعقوق ، مما يقطع به أنه من عند الله . وكلما ازداد به العبد بصيرة ، ازداد إيمانه ويقينه ، فهذا السبب الداعي للإيمان . وأما الفائدة في الإيمان ، فأخبر أنه " خيرا لكم " والخير ، ضد الشر . فالإيمان ، خير للمؤمنين ، في أبدانهم ، وقلوبهم ، وأرواحهم ، ودنياهم ، وأخراهم . وذلك لما يترتب عليه ، من المصالح والفوائد . فكل ثواب ، عاجل وآجل ، فمن ثمرات الإيمان . فالنصر ، والهدى ، والعلم ، والعمل الصالح ، والسرور ، والأفراح ، والجنة ، وما اشتملت عليه ، من النعيم ـ كل ذلك ، سبب عن الإيمان . كما أن الشقاء الدنيوي ، والأخروي ، من عدم الإيمان ، أو نقصه . وأما مضرة عدم الإيمان به r ، فيعرف بضد ما يترتب عليه الإيمان . وأن العبد لا يضر إلا نفسه ، والله تعالى ، غني عنه ، لا تضره معصية العاصين . ولهذا قال : " فإن لله ما في السماوات والأرض " أي : الجميع خلقه وملكه ، وتحت تدبيره وتصريفه " وكان الله عليما " بكل شيء " حكيما " في خلقه وأمره . فهو العليم بمن يستحق الهداية والغواية ، الحكيم في وضع الهداية والغواية ، موضعهما . ![]() | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 9 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
ياسر المنتدى :
تفسير القرآن الكريم بارك الله فيك | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | المشاركة رقم: 10 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كاتب الموضوع :
ياسر المنتدى :
تفسير القرآن الكريم وفيك بارك الله | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| نداءات قد تجد من يجيب لها | مستحيل أنساك | منتدى عرجاء العام | 13 | 02-04-2011 03:30 PM |
| بـ ح ـر الإنسان .. شديد الغمــوض | الفتى الذهبي | منتدى عرجاء العام | 8 | 01-18-2010 12:40 PM |
| الإنسان مليء بالتناقضات | جو كول | منتدى النقاش والحوار الجاد | 9 | 11-24-2009 04:47 PM |
| هذه هي أخلاق أهل القرآن ياأهل القرآن | المبدع | منتدى دار أم سلمه لتحفيظ القرآن الكريم بعرجاء | 12 | 07-13-2009 10:48 AM |